السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
97
نبراس الضياء وتسواء السواء
درجتها في عقود العشرات نصاب كمال أوّل الأعداد التامّة في مراتب الآحاد ، وقد تكرّر في مرتبة الدقيقة ، وهو عدد زائد ، مزاجه من أجزائه العادّة مائة وثمانية ، وهي خماسيّة المراتب ، أخيرتها الرابعة ، وحروفها ثمانية وقد [ ب - 58 ] جعلت حرف حقيقة الانسان ومرتبة الحقيقة المحمديّة « 1 » من وجوه : الأوّل : أنّها من جمع « ك » حرف عالم الملك و « م » حرف عالم الملكوت ، وكذلك الانسان مؤتلف الحقيقة من جوهرين ، أحدهما : البدن المتحرك الهيولاني - وهو خلاصة مكوّنات عالم الملك - والآخر : النفس الناطقة الملكوتية ، وهي سلالة مبدعات عالم الملكوت . الثاني : انّها مجموع « ن » - حرف عوالم الامكان بجملتها - و « ى » المراتب العشر البدئيّة والعوديّة الّتي هي قطر دائرة نظام الوجود ، والانسان أيضا وهو العالم الصغير بحقيقته الجامعة ، وبمرتبة عقله المستفاد من مراتب نفسه المتقدسة المتألّهة نسخة الهيّة مطابقة لكتاب اللّه المبين الذي هو العالم الكبير ، أعني جملة العوالم بنظامها الجمليّ من الفاتحة إلى الساقة . الثالث : أنّها بحسب درجتها في العالم الحرفي عدد زائد ، متحصّل من ضرب « ب » في « ل » ومن ضرب « و » في « ي » ومن ضرب « ج » في « ك » . مزاجه مائة وثمانية ، فضل المزاج على ذي المزاج عدد صور الثوابت المرصودة ، وتضعيفه أعني مجموع مرتبتي الدرجة والدقيقة مائة وعشرون . حاصل التضعيف أيضا عدد زائد ، مزاجه ضعفه أي مائتان وأربعون ، وأيضا هو نصاب استكمال العدد التامّ وهو الستّة ، وأيضا هو أقلّ عدد يتصحّح منه أكثر الكسور التسعة ، ولهذه الفضيلة اعتبر المخرج الستّينى في طبقات العلوم التعليميّة ، وكان وتر قوس سدس الدور مساويا لنصف القطر ، والجيب الموضوع لنصف سدس الدور مساويا لقوسه [ الف - 59 ] . وكذلك الانسان بحسب درجة جوهر الجسديّ وروحه البخاريّ - وهو الجنبة
--> ( 1 ) - حرف مرتبة الحقيقة المحمديّة ، هو حرف مزاج السين ، يوازى هو حقّ مائة وثمانية ( كذا ) ، ذلك وهو الحقّ المخلوق به الأشياء ، فالحقّ الإضافي الأمري ( كذا ) ، وكلمة « كن » مطلقا . ( نوري )